Dr.Hayaat | Health & Wellness
Discover expert-backed health guides, nutrition tips, disease prevention, healthy lifestyle advice, fitness, mental health, and wellness articles for everyday living.

علاج الإستروجين ومرض ألزهايمر: دراسة أمريكية تظهر انخفاض المخاطر بنسبة 35%

هل يمكن لـ العلاج الهرموني البديل بعد سن اليأس أن يحمي الدماغ من مرض ألزهايمر؟ لطالما كان هذا التساءل محط جدل واسع في الوسط الطبي لسنوات طويلة.

ولكن، كشفت دراسة أمريكية حديثة واسعة النطاق عن نتائج واعدة قد تغير المفاهيم السائدة، حيث تبين أن النساء اللاتي خضعن لـ علاج الإستروجين بمفرده أظهرن انخفاضاً ملحوظاً في التغيرات المرضية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

طبيب يناقش العلاج الهرموني مع مريضة في عيادة حديثة

إعادة تقييم المخاطر بعد سنوات من الجدل

في عام 2002، أفادت دراسة "مبادرة صحة المرأة" (WHI) في الولايات المتحدة بأن العلاج المركب (الإستروجين مع البروجستين) قد يرفع مخاطر الإصابة بالخرف وسرطان الثدي، مما أدى إلى تراجع حاد في استخدام العلاجات الهرمونية وإصدار تحذيرات صارمة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

لكن الباحثين أشاروا لاحقاً إلى حدود منهجية في تلك الدراسة القديمة، حيث شملت مشاركات في أعمار متقدمة وكان يغلب عليها استخدام العلاج المركب بدلاً من الإستروجين بمفرده الذي يُوصف عادة لمن خضعن لعملية استئصال الرحم.

نتائج تشريح الدماغ والتحاليل الحيوية

قام فريق بحثي من كلية الطب بـ جامعة ستانفورد، بقيادة الدكتور هادي حسيني، بتحليل بيانات مئات النساء الأكبر من 50 عاماً من المركز الوطني لتنسيق ألزهايمر (NACC) ومبادرة التصوير العصبي لمرض ألزهايمر (ADNI).

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي استخدمن الإستروجين بمفرده كنّ أقل عرضة لظهور علامات ألزهايمر عند تشريح الدماغ بنسبة 35%، كما انخفضت لديهن مستويات تراكم بروتين الأميلويد في الدم والسائل النخاعي.

باحثة تعمل في مختبر أبحاث الطب العصبي

مؤشرات سريرية إيجابية

وعلى الصعيد السريري، أظهرت البيانات أن مستخدمات الإستروجين بمفرده كنّ:

  • أقل عرضة لتشخيص الخرف سريرياً بنسبة 39%.
  • أقل عرضة لتدهور الذاكرة والوظائف اليومية بنسبة 33%.

وأوضحت الباحثة المشاركة جينيفير برونو أن هذا التأثير الوقائي، رغم أنه ليس بقوة عوامل مثل العمر أو الجينات، إلا أنه ظهر بشكل متسق عبر مختلف المؤشرات الحيوية.

قيود الدراسة وهامش الحذر

على الرغم من هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على وجود قيود مهمة يجب مراعاتها عند قراءة الدراسة:

  • الدماساة هي دراسة ملاحظة (Observational Study)، مما يعني أنها لا تثبت وجود علاقة سبب ونتيجة مباشرة.
  • النتائج تقتصر حصرياً على الإستروجين الفموي بمفرده، ولم تشمل العلاجات المركبة أو المستحضرات الموضعية (كاللكريمات واللصقات) لعدم كفاية حجم العينة.
  • معظم المشاركات بدأن العلاج الهرموني في سن متأخرة نسبياً، مما قد يعني أن التأثير الوقائي المبكر قد يكون مختلفاً.

خلاصة القول

تفتح هذه الدراسة الآفاق لإعادة تقييم دور الإستروجين في الحفاظ على صحة الدماغ لدى النساء بعد سن اليأس، لكنها تؤكد في الوقت نفسه على ضرورة استشارة الطبيب المختص لتقييم الفوائد والمخاطر لكل حالة بشكل فردي.

إرسال تعليق