Dr.Hayaat | Health & Wellness
Discover expert-backed health guides, nutrition tips, disease prevention, healthy lifestyle advice, fitness, mental health, and wellness articles for everyday living.

تجاوزت سن التسعين دون خرف؟ دراسة حديثة تكشف أن الخطر لا ينتهي هنا!

هل يعطي بلوغ سن التسعين دون ظهور أعراض الخرف حصانة كاملة ضد المرض؟ الإجابة المختصرة هي: لا. أظهرت دراسة حديثة أن خطر الإصابة بالخرف يستمر حتى في مرحلة العمر الفائق، ويتأثر بشكل كبير بـالجنس، والأصول العرقية، والعوامل الجينية.

مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع عالمياً، يتزايد عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 90 عاماً بسرعة. ورغم ذلك، ركزت معظم البحوث السابقة على كبار السن فوق سن 65 عاماً، مما ترك فجوة علمية حول صحة الدماغ لدى المعمرين.

طبيب يناقش الفحوصات الإدراكية مع امرأة مسنة في التسعينيات من عمرها

دراسة "LifeAfter90": ما الذي يتغير بعد التسعين؟

لسد هذه الفجوة، أجرى فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UC Davis Health) ومؤسسة Kaiser Permanente دراسة تتبع طويلة الأمد بعنوان "LifeAfter90".

شملت الدراسة 805 مشاركين من ولاية كاليفورنيا دون تشخيص سابق بالخرف، بمتوسط عمر 92 عاماً. وخلال فترة متابعة استمرت نحو عامين، تم تشخيص 17% من المشاركين (138 شخصاً) بالإصابة بالخرف.

ولم تكتفِ الدراسة بتقييم الوظائف الإدراكية كل ستة أشهر، بل حللت أيضاً السجلات الطبية للمشاركين والتي يعود بعضها إلى ستينيات القرن الماضي، لربط الحالة الصحية عبر عقود من الزمن.

تفاوت المخاطر حسب الجنس والعرق

أكدت النتائج أن الفوارق الناتجة عن الجنس والعرق تستمر حتى بعد سن التسعين:

  • الفوارق بين الجنسين: ارتفعت نسبة خطر الإصابة بالخرف لدى النساء بمقدار 1.9 مرة مقارنة بالرجال بعد سن التسعين.
  • الفوارق العرقية: أظهر المشاركون من أصول أفريقية وهيسبانية معدلات إصابة أعلى مقارنة بالبيض والأسيويين، حيث كان الخطر لدى كبار السن الأفارقة أعلى بنسبة 75% مقارنة بالأسيويين.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الفوارق لا تعود إلى عوامل بيولوجية مجردة، بل تتأثر بعوامل مركبة مثل المستوى التعليمي، وفرص الحصول على الرعاية الصحية، والظروف الاقتصادية والاجتماعية عبر سنوات العمر.

رجل مسن في التسعينيات يستمتع بوقت دافئ مع أسرته في المنزل

تأثير جينات APOE في المرحلة العمرية المتقدمة

تناولت الدراسة أيضاً دور جين APOE المسؤول عن نقل الدهون في الدم والمعروف بارتباطه بمرض آلزهايمر:

أظهر النمط الجيني APOE ε2 تأثيراً وقائياً كبيراً، حيث انخفض خطر الإصابة بالخرف لدى حامليه بنسبة 61%، مما يثبت أن الحماية الجينية تظل فعالة حتى لدى المعمرين.

في المقابل، أظهر النمط الجيني APOE ε4 نتائج أكثر تعقيداً؛ حيث ارتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة لدى الرجال والمشاركين من أصول أفريقية، حيث تضاعف الخطر تقريباً لدى هذه الفئة.

الصمود العصبي وأهمية الوقاية المستمرة

من اللفتات المهمة في الدراسة أن بعض المشاركين حافظوا على سلامتهم الإدراكية رغم وجود عوامل خطر في مرحلة منتصف العمر مثل ضغط الدم المرتفع أو الكوليسترول، أو حاملي جين APOE ε4.

ويرجع الباحثون هذا "الصمود العصبي" إلى تضافر نمط الحياة الصحي، والتفاعل الاجتماعي المتواصل، والرعاية الطبية المنتظمة.

ملاحظة حول حدود الدراسة: أجريت هذه الدراسة على أعضاء مؤسسة رعاية صحية محددة في شمال كاليفورنيا خلال فترة متابعة متوسطها عامان، مما يشير إلى أن النتائج الجينية قد لا تنطبق بنفس الشدة على مجتمعات مختلفة تماماً، ويستدعي إجراء أبواث إضافية على نطاق أوسع.

وتؤكد الباحثة الرئيسة راشيل ويتمير أن عدم الإصابة بالخرف عند بلوغ سن التسعين لا يعني زوال الخطر تماماً، مشددة على ضرورة مواصلة الفحوصات الإدراكية والتدابير الوقائية حتى في الفئات العمرية الفائقة.

إرسال تعليق