هل البطاطا الحلوة والملفوف هما الحل الوحيد للإمساك؟ الكيوي الأخضر يحقق نتائج مذهلة خلال 4 أسابيع
عندما نتحدث عن الأطعمة المفيدة لعلاج الإمساك، يتبادر إلى الذهن فوراً البطاطا الحلوة والملفوف بفضل غناهما بالألياف الغذائية. وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، تحتوي 100 جرام من البطاطا الحلوة على 3.0 جرام من الألياف، بينما يحتوي الملفوف النيئ على 2.5 جرام.
ولكن هل تعلم أن هناك فاكهة لذيذة تحتوي على نفس كمية الألياف الموجودة في البطاطا الحلوة تماماً؟ إنها الكيوي الأخضر! أظهرت الدراسات السريرية الحديثة أن تناول الكيوي الأخضر بانتظام لمدة 4 أسابيع يساهم بشكل فعال في تحسين عملية الهضم وزيادة عدد مرات التبرز بشكل مريح.
دراسة سريرية: حبتان من الكيوي يومياً تنهيان معاناة الإمساك
أشارت دراسة نُشرت عام 2023 في المجلة الأمريكية لطب الجهاز الهضمي (American Journal of Gastroenterology) إلى أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر يومياً لمدة 4 أسابيع أدى إلى زيادة حركة الأمعاء التلقائية بمعدل 1.53 مرة أسبوعياً لدى مرضى الإمساك الوظيفي، وبمعدل 1.73 مرة لدى مرضى متلازمة القولون العصبي المصحوب بالإمساك.
شملت هذه الدراسة 184 بالغاً من إيطاليا واليابان ونيوزيلندا. وأوضحت تقارير من منشورات هارفارد الصحية أن الكيوي لم يقتصر على زيادة عدد مرات التبرز فحسب، بل ساهم أيضاً في تقليل الإجهاد وآلام البطن المصاحبة للإخراج.
ولا يعود هذا التأثير إلى الألياف الغذائية فقط (حوالي 3 جرام لكل نصف كوب)، بل يحتوي الكيوي أيضاً على بلورات أوكسالات الكالسيوم الدقيقة المعروفة باسم الرافيدات (raphides)، والتي تلعب دوراً مكملاً في تنشيط حركة الأمعاء، إلى جانب غناه بـ فيتامين C، Potassium (البوتاسيوم)، وفيتامين K.
لماذا يُفضل تناول الكيوي بقشرته؟
تؤكد أبحاث كليفلاند كلينك أن نسبة كبيرة من ألياف الكيوي تتركز في القشرة الخارجية. عند تناول الكيوي بقشرته، تزداد كمية الألياف المتناولة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بتناوله مقشوراً.
تحتوي حبة الكيوي الخضراء الواحدة المأكولة بقشرتها على ما يقارب 3.5 جرام من الألياف. ويمكن إزالة الشعيرات النامية على القشرة بسهولة عن طريق فركها جيداً تحت الماء الجاري قبل الأكل.
أوضحت أخصائية التغذية جيلليان كولبرتسون من كليفلاند كلينك أن الألياف تعمل كـ بريبايوتكس (Prebiotics)، وهي غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز توازن الميكروبيوم ويقي من اضطرابات الهضم والالتهابات المعوية.
بدائل طبيعية أخرى لتعزيز صحة القولون
إذا كنت لا تفضل الكيوي، فهناك خيارات طبيعية أخرى أثبتت كفاءتها بحسب توصيات مستشفى جونز هوبكنز ومايو كلينك:
- قشور السيليوم (Psyllium Husk): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء لتشكل جلاً يلين الأدوات المعوية، بشرط شرب كميات كافية من الماء تجنباً للانتفاخ.
- القراصيا (البرقوق المجفف): تحتوي على 7.1 جرام ألياف لكل 100 جرام، بالإضافة إلى مركب الشوربيتول (Sorbitol) الذي يسحب الماء إلى القولون لتحفيز الإخراج.
- الكمثرى: غنية بالألياف والسوربيتول، ويفضل تناولها بقشرتها للحصول على أقصى فائدة.
تنبيهات وملاحظات هامة حول زيادة الألياف
توصي التوجيهات الصحية بزيادة كمية الألياف في النظام الغذائي بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة. فالزيادة المفاجئة قد تؤدي إلى نتائج عكسية مثل الغازات، المغص، والانتفاخ. كما يجب الاستمرار في شرب كميات وفيرة من الماء، حيث يمتص القولون السوائل من الفضلات، ونقص الماء يجعلها صلبة وصعبة الخروج.
من الناحية الطبية، تجدر الإشارة إلى أن حجم ثمار الكيوي يختلف، وبالتالي قد تتفاوت كمية الألياف الفعلية. كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاتكس (ال his) أو حساسية حبوب لقاح شجر الزان الحذر، حيث قد يظهر لديهم رد فعل تحسسي تجاه الكيوي يشمل الحكة أو التورم في الفم، وفي هذه الحالة يجب التوقف فوراً عن تناوله واستشارة الطبيب.
إرسال تعليق